📁 آخر الأخبار

تركن بصمة فى حياتى .. د.إجلال خليفة رائدة الصحافة

رائدة الصحافة... إجلال خليفة 

كتبت:ايمان مطر

لماذا تذكرتها اليوم؟ لا ادرى .. قد أكون فى حاجة الى دعم نفسى وشحذ معنوى؟ ربما! 
ذات جسد نحيل, متوسطة الطول , تربط الايشارب حول رأسها باسلوب فنانات السينما فى حقبة الخمسينات, تلبس نظارة سميكة الزجاج وقد اضفت التجاعيد التى حفرها الزمن على وجهها مزيدا من التعاطف معها عند التعامل معها.
كانت تبلغ من العمر 67 عاما حين رأيتها للمرة الاولى وهى تسبقنا الى قاعة المحاضرات بالدور الرابع بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية عام 1991 لتدرس لنا احدى مواد دبلومة الصحافة ( حيث كانت كلية الاعلام تحتل الدور الرابع بكلية الاقتصاد حينذ)
فى إحدى المرات سألتها عن تاريخها العلمى .. فخصصت جزء من المحاضرة التالية للحديث عن حياتها وهكذا حفرت سيرتها بداخلى للابد.
ولدت الطفلة "إجلال"بمدينة المحلة الكبرى فى 16 إبريل عام 1924 , لم تنل اى قسط من التعليم حيث كانت اسرتها ترى بان وظيفة الفتاة فى الحياة هى خدمة إخوتها من الذكور والسهر على راحتهم . حتى ان العائلة ارسلتها مع أخيها الى القاهرة لخدمته عندما التحق بالجامعة.
تلاحق قدوم الاخوة الى القاهرة للتعليم والفتاة تقوم على خدمتهم , لم تتزوج وأصرت على الالتحاق بالتعليم الالزامى باحدى المدارس الليلية وحصلت على شهادة الابتدائية عام 1955 وكانت تبلغ من العمر 32 عاما.
وانطلقت الفتاة لتحصل على ليسانس الاداب قسم صحافة عام 1962 ثم ماجستير الدراسات الاسلامية وتبعتها بماجستير ثم دكتوارة فى الصحافة عام 1969 لتصبح دكتورة إجلال خليفة إحدى الرائدات فى مجال الصحافة المصرية.
تنقلت دكتورة إجلال فى الكتابة بين مؤسسات الاهرام ودار الهلال وهيئة الاستعلامات وقامت بالتدريس في الجامعة رئيسا لقسم الصحافة بكلية الاعلام عام‏76‏ وأستاذ زائرا في جامعات المغرب والكويت والامارات وليبيا والسودان ومثلت مصر في مؤتمرات علمية عالمية وتعد أول سيدة تقوم بالتدريس في قسم الصحافة بجامعة الأزهر وهي عضو مؤسس لجمعية أولادي منذ عام‏1954‏ وعضو جمعية التقدم الاجتماعي عام‏1968‏ (كما توضح الزميلة ايمان امبابى بجريدة الاهرام )
كنت استمتع بمحاضرتها ذات الاسلوب البسيط  حيث كانت تمزج بين تجربتها فى الحياة والمادة العلمية..
أمنت دكتورة إجلال بقدراتها الذاتية فاستطاعت تحقيق ماتريد واصبحت فخورة بمسيرة حياتها وتصميمها وعزيمتها التى لاتقهر.رحمها الله لتركها علما ينتفع به الناس وسيرة عطرة لحياة ذاخرة بالعطاء.


تعليقات