📁 آخر الأخبار

الف ليلة وليلة: حكاية الملك يونان والحكيم رويان

 الف ليلة وليلة: حكاية الملك يونان والحكيم رويان


تقرير:ايمان مطر

كان ياماكان فى سالف العصر وقديم الزمان في بلاد الفرس ملك كان اسمه الملك يونان وكانت مملكته غنية فيها اموال وجنود واعوان بس للاسف كان عيان بمرض البرص ومقدرش الاطبا ولا الحكما انهم يعالجوه ويشفوه من المرض ولانفع معاه دوا شرب او برشام او دهان

وفى يوم من ذات الايام دخل المدينة راجل حكيم كبير في السن واسمه الحكيم رويان.. الحكيم دا كان قارى كتب كتيرة يونانية وفارسية وعربية وسريانية  فى علم الطب والنجوم والفلسفة وعالمً بخواص النباتات والحشائش والأعشاب المضرة والنافعة .. لما قعد الحكيم كام يوم فى المدينة سمع بمرض الملك اللى عجز الاطباء عن علاجه .

فراح الحكيم للملك وقاله انا عرفت انك عيان والاطباء معرفوش يعالجوك بس انا ح اعالجك من غير ماسقيك دواء اوادهن جسمك بحاجة

طبعا الملك استعجب وقاله لو عالجتنى وخفيت فانا حاخليك غنى طول عمرك واحققلك اللى انت عايزة واداله فلوس واستأذنه الحكيم ورجع البيت اللى كان مأجره وحاطط فيه كتبه وطلع الادوية بتاعته وصنع صولجان مجوف وعمل له قبضة وصنع كورة . ولما خلص راح للملك تانى يوم وقاله انه يطلع يلعب بالكورة والصولجان وكانت لعبة معروفة عندهم زمان وفعلا ركب الملك مع الامراء والوزرا وطلعوا على ميدان اللعب وناوله الحكيم الصولجان وقال له:امسك مقبض الصولجان كويس واضرب بيه الكورة بكل قوة لغاية ماايدك تعرق والدوا يدخل لجسمك واذا حسيت بكدا ارجع لقصرك واستحمى ونام والصبح حاتكون خفيت ونفذ الملك كل كلام الحكيم رويان وفوجئ الملك ان جسمه خف ومبقاش فيه حاجة خالص

وتانى يوم استقبل الملك الحكيم بكل ترحاب وامر موظفيه فادوه مال كتيييير اوى وخلاه معاه فى مجلس الحكم

ولان مايعلم اللى داخل النفوس البشرية غير اللى خلقها فالحكاية مانتهتش على كده لان كان من ضمن وزرا الملك وزير لئيم وبخيل وبيتمنى النغمة تزول من اى شخص ولما شاف اللى حصل مع الحكيم حقد عليه ودبر له مؤامرة .. وتانى يوم الصبح دخل الوزير اللئيم على الملك يونان وقاله انه عايز ينصحه نصيحة عظيمة ولازم اقولها لك والا اكون ابن حرام فالملك استعجب وطلب منه يتكلم فقال الوزير للملك انه غلطان علشان بقى بيثق فى الحكيم رويان اللى عايز يموته

فالملك غضب وقاله ازاى تقول الكلام ده على الراجل اللى شفانى من مرضى من غير دوا ورجعلى صحتى ولو اديته نص مملكتى مش كتير عليه واكيد انت بتحسده فالوزير قاله انا مش باحسده انا بكشف ليك الحقيقة ولو مش عايز تصدقها انت حر واللى قدر يشفيك من غير علاج قادر يموتك برضه من غير ماتحس .. الملك احتار وقلق وبدأ يصدق الوزير اللئيم وقاله اية العمل

الوزير قاله ابعت جيب الحكيم هنا واقطع رقبته واخلص منه قبل مايخلص عليك فأمر الملك باحضار الحكيم لمجلسه

وجه الحكيم وهو فرحان ومش عارف اية اللى مستخبى له واتكلم الملك وقاله انا جيبتك هنا عشان اقتلك واستغرب الحكيم وسال الملك هو انا عملت حاجة فرد الملك ان فى ناس قالوا عليك جاسوس وانك جاى تقتلنى فانا حاسبقك واقتلك ونادى على السياف وأمره بقطع راس الحكيم اللى صرخ وقاله خلينى عشان ربنا يخليك ,, هل دا جزائى منك تقابل المعروف بتاعى بالقتل فرد الملك انه لازم يتقتل .. وحاول بعض وزراء الملك انهم يرجعوا الملك عن رأيه لكنه أصر وقال انه خايف من الحكيم لايموته من غير مايحس

فلما اتأكد الحكيم ان الملك حايقتله قاله ادينى مهلة ارجع لدارى واكتب وصية لاهلى واقولهم يعملوا اية من بعدى واوهب كتب الطب للى عايزين يدرسوه واجيبلك كتاب من عندى هدية تخليه فى الخزنة عندك .. فسأله الملك عن الكتاب فقال الحكيم ان الكتاب دا فيه اسرار كتيرة واذا قطعت راسى وفتحت الكتاب وعديت منه 3 ورقات وتقرا 3 سطور من الورقة الرابعة فساعتها راسى حاتكلمك وتجاوبك على كل اسئلتك اللى تسألها

فاتعجب الملك وخلاه يرجع بيته مع حرس ، فقضى الحكيم شوية من اشغاله وفى تانى يوم اخدوه الحرس وطلعوا للملك اللى كان قاعد فى مجلس الحكم مع الامراء والوزراء ووقف الحكيم قدام الملك ومعه كتاب قديم ومكحلة .. وقعد وطلب منهم طبق رش فيه الكحل اللى كان فى المكحلة وقال للملك خد الكتاب ده وبعد ماتقطع راسى حطها فى الطبق واكبسها على الكحل حايقف الدم منها

وقال للملك افتح الكتاب اللى فى ايدك ففتحه الملك فلقى الورق بتاعه ملزوق اوى فى بعضه فحط صباعه فى بقه وبله وبدأ يفتح فى الورق بصعوبة وهو بيكرر بلل صباعه فى كل مرة لغاية ماحس انه دايخ وتعبان وفجأة وقع الملك ميت لان الكتاب كان مسموم .ودا كان جزاء اى حد ماسك سُلطة وبيسمع كلام النمامين والحاسدين ومش بيحكم عقله عشان يفرق مابين الصح والغلط .


تعليقات