نتيجة حرب
اوكرانيا وخروج الاموال الاجنبية وارتفاع التضخم
2022 العام الاصعب
على البورصة المصرية ولكن؟
حواديت ايمان مطر
لم تكد جائحة كورونا تضع اوزارها بكل ماحملته للعالم من اثار اقتصادية سيئة مثل زيادة مستويات الدين العام والخاص وارتفاع معدلات الفقر والبطالة وفقدان العمل الا وقد أسلمتنا الى الحرب الروسية الاوكرانية فى فبراير 2022 ليزداد الوضع الاقتصادى العالمى سوءا على سوء فقد فقزت معظم اسعار السلع الاساسية بنسبة 300% وارتفعت معدلات التضخم بنسب قياسية فاضطرت البنوك المركزية للدول الكبرى مثل امريكا واوروبا الى رفع اسعار الفائدة وقد ادى جميع ماسبق الى انخفاض اداء البورصات العالمية وخاصة فى الدول النامية وقد تراوحت تلك الانخفاضات مابين 10%الى 40%.
تأثير سلبى على الاقتصاد المصرى
لم يكن الاقتصاد المصرى بمنأى عن مايحدث عالميا فقد انخفض صافى الاحتياطيات الاجنبية من 41 مليار دولار فى فبراير 2022 الى 33.5 مليار دولار فى نوفمبر 2022 وخرجت استثمارات اجنبية من محافظ الاوراق المالية بالبورصة المصرية بقيمة 18.5 مليار دولار خلال ال6 شهور الاولى من العام الماضى ( حسب معلومات البورصة المصرية ) وقد إتخذت الحكومة مجموعة من الاجراءات لمواجهة الازمة وكان أهمها ابرام اتفاق مع صندوق النقد الدولى للمساعدة فى تلبية احتياجات ميزان الدفوعات ودعم الدولة والتحول الدائم الى نظام سعر الصرف المرن ( تحرير سعر صرف الجنية امام العملات الاخرى وخاصة الدولار) لتعزيز الصلابة فى مواجهة الصدمات الخارجية وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار فى النشاط الاقتصادى وطرح حصص من الشركات الحكومية فى البورصة المصرية مع الالتزام بالضبط المالى لضمان تراجع مسار الدين العام وتعزيز شبكات الضمان الاجتماعى لحماية الفئات الاكثر احتياجا وإتباع سياسة نقدية تهدف الى تخفيض تدريجى لمعدلات التضخم.
التوافق بين طرفى السوق
وقد أثرت التغييرات التى شهدها السوق المالى فى شهر اغسطس الماضى على مسار السوق حيث تم تعيين د. محمد فريد قائما باعمال رئيس مجل ادارة الهيئة العامة للرقابة المالية وتعيين رامى الدكانى رئيسا لمجلس ادارة البورصة وهذا ماكشفه الاخير بان هناك توافقا بين طرفى السوق لم يشهده من قبل حيث صدرت عدة قرارات للرقابة الداعمة للبورصة وهى استخدام ألية التنفيذ العكسى بديلا عن الغاء العمليات وتم اعتماد القواعد التنفيذية لتسوية العمليات المنفذة على سندات الشركات لتسوية السوق الثانوى لسنداتها وتعديل قواعد القيد والافصاح وتعديل ألية الشراء بالهامش.
نشاط البورصة خلال 2022
اوضح الدكانى (فى مؤتمره الصحفى لاعلان نتائج عام 2022 ) ان البورصة قد مرت بمرحلتين خلال العام الماضى حيث شهدت ركودا قويا خلال النصف الاول منه مما ادى لهبوط المؤشر الرئيسى لها بنسبة 32.5% ثم بدأت الامور تتحسن تدريجيا فى النصف الثانى خاصة فى شهرى نوفمبر وديسمبر بعد تحرير سعر الصرف فصعد المؤشر الرئيسى بنسبة 69% .. اما نشاط البورصة بصورة عامة فقد بلغ اجمالى ماتم اصداره من سندات الخزانة المصرية بنظام المتعاملين الرئيسيين 65 اصدار جديد بقيمة اجمالية 331.5 مليار جنية و80 إعادة فتح الاكتتاب بقيمة اجمالية 113 مليار جنية وان عدد الشركات التى تم قيدها فى البو ى رصة خلال العام الماضى بلغ 242 شركة حيث تم قيد 5 شركات جديدة باجمالى رأس مال مصدر بلغ 560.6 مليون جنية منها 215 شركة فى السوق الرئيسى و27 شركة فى سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة.
استثمارات غير المصريين بالبورصة
ارتفعت نسبة تداول غير المصريين بالبورصة لتصل الى 31% فى العام الماضى مقارنة بعام 2021 حيث بلغ نسبة تداول العرب 22% ونسبة تداول الاجانب 9% كما ارتفعت نسبة تداول المؤسسات على الاسهم المقيدة لتصل الى 47% فى 2022 مقابل 32% فى 2021.
إقبال من الافراد على التعامل بالبورصة
ويؤكد الدكانى بان العام الماضى قد شهد ارتفاعا كبيرا فى عدد المستثمرين الجدد بالبورصة والتى بلغت 117 الف مستثمر بنسبة ارتفاع بلغت 202% مقارنة بعام 2021 وتقوم البورصة بمبادرات لتحفيز استثمارات الافراد حيث قامت برقمنه عملية لفتح حسابات العملاء الجدد ورقمنة تسجيل العملاء بالتعاون مع شركات السمسرة بالاضافة لاعفاء المستثمرين من فتح سجل ضريبى وفرض معدل ضريبى منخفض على الارباح المحققة وطرح شركات جاذبة للمستثمرين الافراد باسعار تتناسب معهم .
الترويج للاستثمار بالبورصة بين الشباب
بدأت البورصة فى
الترويج لها بين فئات شباب المدارس الثانوية والجامعات وذلك لتشجيعهم على الانخراط
فى هذا النوع من الاستثمار وازالى اى معلومات خاطئة لديهم بشأنها وبالتحليل
الديموغرافى للمستثمرين فى البورصة نجد ان الفئات العمرية من 21 الى 40 عاما تحتل
نصيب الاسد فى الاستثمار بها حيث بلغت نسبتهم 49% تليهم الفئة العمرية من 40 الى
60 عاما بنسبة 28% ثم الفئة من 60 الى 80 عاما بنسبة 13%.
وقعت البورصة 7
مذكرات تعاون مع الجامعات خلال العام الماضى لنشر الثقافة المالية وتعريف الطلاب
باساسيات الادخار والاستثمار بسوق المال وذلك بتنظيم دورات وورش عمل لتأهيل ورفع
قدرات الطلاب بما يمكنهم من امتلاك مهارات تواكب احتياجات سوق العمل وقد اسفرت
جهودها عن حضور 1300 طالب لهذة البرامج التدريبية وبدأتها ببرتوكول تعاون مع جامعة
سوهاج ثم الجامعة البريطانية حيث انشأت اول وحدة متكاملة تضم اجهزة لتعريف وتأهيل
الطلاب على ممارسات عملية التداول فى البورصة ومهارات التحليل المالى والفنى ثم
جامعة الدلتا للعولم والتكنولوجيا وجامعة الاقصر وجنوب الوادى والجامعة المصرية
الصينية والاكاديمية العربية للعوم والتكنولوجيا والنقل البحرى.
سلسلة تعليمية بين الاطفال
الجديد فى الامر ان
البورصة بدأت الترويج لها وسط الاطفال وذوى القدرات الخاصة
حيث اطلقت اول
سلسلة قصصية للاطفال بعنوان "المستثمرون الخمسة" تقريبا على غرار قصص
"المغامرون الخمسة" وتم اطلاق اول كتاب لتعليم الاستثمار فى البورصة
بطريقة برايل تحت عنوان "هيا نتعلم بورصة" وذلك لرفع مستويات وعى ومعرفة
الاجيال الجديدة باساسيات الادخار والاستثمار من خلال سوق المال .
معوقات الاستثمار
بالبورصة المصرية
قامت البورصة بحملات ترويج خارجية لها خلال الفترة من 18 الى 21 اكتوبر فى ابو ظبى ودبى بدولة الامارات العربية المتحدة حيث تم لقاء 16 من المستثمرين وصناديق الاستثمار و4 مؤسسات عالمية.
وكان من نتائج الزيارة الكشف عن اهم المعوقات بالبورصة المصرية من وجهة نظر المستثمرين وصناديق الاستثمار وهى سياسة سعر الصرف والعملة ومشكلة الضريبة على الارباح الرأسمالية وضرورة اعفاء الصناديق السيادية من الضرائب وقلة الطروحات من الشركات الحكومية وغير الحكومية والمشاكل التى تسببت فيها هيئة الرقابة المالية سابقا من حيث التدخلات المستمرة والغاء التداول وضرورة تفعيل وتنشيط أليات التداول مثل أليات الشراء بالهامس والاقتراض بغرض البيع وعدم وجود الافصاحات باللغتين العربية والاجنبية وعدم كفاءة مسئولى علاقات المستثمرين بالشركات.

